خليل الصفدي
330
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
رأيت من شاء قلب احرفه * كابد أشياء في تقلّبه في الشجر الأخضر النضير بدا * كانّه الجمر في تلهّبه وكتب الىّ معاتبا يا خليلي بل سيّدى لم ذا * قلوبنا بالفراق مندهشه ووحشة بيننا يحرّكها * نحو الجفا فهي هكذا وحشة فكتبت الجواب عبدك هذا العتاب صبّره * ونفسه بالملام منكمشه وكان من قبل إذ تلاطفه * يقرأ تصحيف نفسه نقشه ولما حضر من القدس اهدى الىّ حزاما وكتب معه بلّد بعد ذكاء ذهني * تشتّت الرزق في البلاد وغير مستنكر حمار * اهدى حزاما إلى جواد فكتبت الجواب عروة الودّ من طباعى وثقى * قبل تهدى الحزام يا بن الكرام فودادى قد اغتدى عربيّا * كونه بين عروة وحزام وانشدني من لفظه لنفسه وقد دخل ديوان الانشاء بدمشق فتعذّر ايصال معلومه النزر اليه كنّا من الشعر قد هربنا * لرتبة تقتضى الإعاذة فما دخلنا في باب جاه * ولا خرجنا عن الشحاذة وكان القاضي شهاب الدين ابن فضل اللّه قد دخل به إلى الديوان بدمشق في أوائل سنة ثلث وأربعين وسبع مائة وكان أقام مدّة يتردد إلى الديوان ويكتب ولم يكتب له توقيع فكان يتقاضى القاضي شهاب الدين في ذلك كل قليل بمقاطيع مطبوعة وابيات فيها المحاسن مجموعة من ذلك قوله وكتبت له توقيعا هذه نسخته